العلامة الحلي
325
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
حضر والمُسْلَم فيه منقطع ، فكما تقدّم من تخيير المشتري عندنا ، ومن الوجهين : الفسخ والتخيير عند الشافعيّة « 1 » . مسألة 483 : لو أسلم في شيء عامّ الوجود عند الحلول ثمّ عرضت آفة علم بها انقطاع الجنس عند المحلّ ، احتمل تخيير المشتري في الحال بين الصبر والفسخ ؛ لتحقّق العجز في الحال . ويحتمل وجوب الصبر ، ولا خيار في الحال ؛ لأنّه لم يأت وقت وجوب التسليم . وللشافعي قولان ، أحدهما : أنّه يتخيّر في الفسخ في الحال ، أو ينفسخ في الحال . والثاني : أنّه لا يتخيّر ولا ينفسخ إلّا في المحلّ . وهذا الخلاف مأخوذ من الخلاف فيما إذا حلف ليأكلنّ هذا الطعام غداً فتلف قبل الغد من فعله أنّه يحنث في الحال أو يتأخّر إلى الغد ؟ « 2 » . ويحصل الانقطاع بأن لا يوجد المُسْلَم فيه أصلًا بأن يكون ذلك الشيء ينشأ من تلك البلدة وقد أصابته جائحة مستأصلة ، وهو انقطاع حقيقي . وفي معناه ما لو كان يوجد في غير تلك البلدة ولكن لو نقل إليها فسد . وإذا لم يوجد إلّا عند قوم مخصوصين وامتنعوا من بيعه ، فهو انقطاع . ولو كانوا يبيعونه بثمنٍ غال ، فليس انقطاعاً ، ووجب تحصيله ما لم يتضرّر المشتري به كثيراً . ولو أمكن نقل المُسْلَم فيه من غير تلك البلدة إليها ، وجب نقله مع عدم التضرّر الكثير . مسألة 484 : إذا أسلم في شيء وقبض البعض عند الأجل وتعذّر
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 402 ، روضة الطالبين 3 : 252 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 403402 ، روضة الطالبين 3 : 252 .